إبراهيم حامد "إسرائيل" لم تفهمنا يوماً؛ ظنوا أن صور استشهاد "أبي إبراهيم" ستكسر رمزيته فينا، فإذا بها تتحول إلى أيقونة للبطولة. حاولوا النهج نفسه مع حسن سلامة بالأمس، ومع إبراهيم حامد اليوم. وإبراهيم حامد شخصية استثنائية؛ جمع في تجربته بين: الممارسة الجهادية المتقنة، والتنظير الناضج؛ وهو أمرٌ عزيزٌ في الرجال. من يقرأ مسيرته يدرك عبقرية التنفيذ، ومن يطالع مقالاته لا يفوته عمق الفكر. حين سُجن معه أحد الإخوة وسأله: «كيف نجحت في المطاردة لثماني سنوات، وهو أمرٌ - لمن يعرف بيئة الضفة الغربية - شديد الصعوبة والتعقيد؟» أجابه: «بالحذر والأمل.» ذلك لأن الإفراط في الأمل يثبط الحذر، والإفراط في الحذر يخنق الأمل، لكنهما جناحان لا ينجو المرء إلا بهما. ولعل لكلٍّ منا قسطاً -قَلَّ أو كَثُر- من حال "المطارد" في هذه الدنيا، ومن تسلّح بالحذر والأمل كاد أن يصل. انظر لصورته اليوم متعباً فاقداً لنصف وزنه، يريدون تحطيم صور الأبطال في أذهاننا، لكن ما يحدث كلما رأينا صورهم هو أننا نشتاق إليهم أكثر. بقاءهم بيننا واجبٌ علينا، ولئن فاتنا هذا الواجب، فلا يفوتنا واجب إبقائهم في الأعالي فوقنا. لا نفعل ذلك لتكريمهم فقط بل أيضاً لكي نحافظ على وضوح مسيرنا نحن، لأن هذه وظيفة النجم أساساً: الإضاءة من علوّ على ظلمة الطريق، لا بوستر في متحف الذاكرة. وكل ما تفعله عصابة إسرائيل اليوم يذكرنا باستمرار: إياكم أن تطفئوا النار تحت قدور الثأر والصبر.
Open in Telegram
طارق خميس
Subscribers, 30 days
Nov 2 – Nov 4+6 (+0.2%)
Show as table
| Date | Subscribers |
|---|---|
| Nov 2, 2026 | 2,907 |
| Nov 3, 2026 | 2,912 |
| Nov 4, 2026 | 2,913 |
Average views per post by day
By publication day
Show as table
| Date | Avg views per post |
|---|---|
| Oct 5, 2026 | 4,957 |
| Oct 7, 2026 | 4,822 |
| Oct 9, 2026 | 32,188 |
| Oct 20, 2026 | 6,079 |
| Oct 21, 2026 | 4,563 |
Most viewed this month
- 01Views32.2KForwards384Reactions353Comments—
- 02Views6.08KForwards128Reactions152Comments—
- 03Views4.96KForwards49Reactions74Comments—
- 04Views4.82KForwards119Reactions88Comments—
- 05Views4.56KForwards82Reactions185Comments—
Latest posts
مراثي الجرحى قال لي: «لا بدَّ أنَّ الله أنجاني لمهمةٍ ما». كانت القذيفةُ التي انفجرت قربَ قدمِهِ اليمنى قد أطاحت بها، وألحقت بها يدَهُ اليمنى كذلك. وهكذا سيعيشُ ما تبقى من حياتِهِ، يمشي متكئاً على قدمِهِ اليسرى، ويوازنُها بطرفٍ صناعيٍّ وذكرى لا تنمحي. في الواقع، ليس هذا جريح الحربِ الأوَّل الذي يقولُ لي الجملةَ نفسَها؛ فآخرُهم كان السقفُ قد خرَّ عليه، قال لي: وهو يحكُّ بأطرافِ أصابعِهِ عجلاتِ الكرسيِّ المتحرك: «لا يوجدُ سببٌ منطقيٌّ واحدٌ لنجاتي، لقد هلكَ جميعُ من كانوا في المبنى معي.. لا بدَّ أنَّ هناك حكمةً لبقائي حيّاً». وأمَّا نحنُ فمثلُكم أيُّها الجرحى، لا يوجدُ مفترقٌ إلا وتركَ في أجسادِنا ندبةً أو إعاقة؛ يحبُّ الناسُ الاستعاراتِ الحربية، لكن لو لم تكن السنونَ التي هرستنا حرباً، فما اسمُها إذن؟ نحنُ مثلُكم أيُّها الجرحى، عشنا سنواتٍ نقول: «لا بدَّ أنَّ هناك سبباً لنجاتِنا، هناك دورٌ لنا مخبوءٌ بين دفاترِ الأقدار، وما علينا إلا أن نُقلِّبَ صفحاتِ الأيامِ بثباتٍ حتى نلتقيَ بفقرتِنا الخاصة، تلك التي حين نلتقيها سنقول: اها، الآن فهمنا كلَّ شيء». لكن في الواقع، ما تعلَّمتُهُ مؤخراً هو أنَّه لم يكن ثمةَ سببٌ يتعلقُ بنا، كان السببُ يتعلقُ بهِ هو؛ ففي كلِّ مرةٍ كنَّا فيها قريبينَ من الموت، كان اسمٌ من أسمائِهِ يطوينا داخلَ ظِلِّه، وهذا هو كلُّ ما في الأمر.. بل هذا هو عينُ الأمر. لو أمكنَ لكلِّ خطوةٍ في السعي أن تكونَ منةً لذلك الظلّ العالي، فهذا يعني أنَّ مقصد نجاتنا يتحققُ في كلِّ لحظة، ويتجددُ مع كلِّ نَفَس، وحين يجيءُ الموتُ حقيقةً، ستنظرُ لكلِّ تلك الخطواتِ متنهدا بالحمدِ وتقول: «لقد أنجزت المهمة التي تخصُّني» وتنام هذه المرة، دون أن يوقظك المنبه أو خوف الفوات.
Open in Telegramقبل نهاية العقل بقليل طلب الباحث من "تشات جي بي تي" أن يُعدّ له بحثاً موسعاً عن موضوع الحلقة وضيفها، وقام بتحويله دون أن يقرأه إلى مشرف التحرير. رفع المشرف التحريري الملف على "كلود" دون أن يقرأه، طالباً تلخيصه وتقييمه، ثم حوله للمذيع. رفعه المذيع إلى "جيمناي" وطلب تحويله لمحاور وأسئلة (لا داعي لأن يقال "لم يقرأه" لأن هذا كان يحدث قبل الذكاء الاصطناعي أيضاً)، ثم حولها للضيف الخبير قبل الحلقة، وبدوره رفع الخبير الأسئلة إلى "بيربليكستي" طالباً إجابات مدعمة بالأرقام والروابط. المشاهد بالطبع رفع الحلقة بعد بثها إلى "نوت بوك" وطلب منه تلخيصها لفلاش كاردز. وهكذا وحده الذكاء الاصطناعي كان يدري بصورة تامة ما الذي يجري في العالم.
Open in TelegramForwarded from Metras - متراس
لم يكن الطوفان حدثًا عسكريًا فقط، بل كان امتحانًا للأفكار والمسلّمات: لخطاب حقوق الإنسان، ولما تحت البدلات الأنيقة، ولحسابات الجدوى والإرادة، ولمعنى أن نذهب إلى المعركة أو لا نذهب. في هذا الملف تجمع «متراس» ثماني مقالاتٍ تحاول أن تقرأ الطوفان من داخله: كيف تفكر البنادق؟ وماذا يقول لنا السابع من أكتوبر؟ ومن يملأ الفراغ الفكري والسياسي الذي كشفته المعركة؟
Open in TelegramForwarded from Metras - متراس
مرّت ثلاث سنوات على لحظة سياسية فارقة أعادت صياغة وعي الأمة، وفتحت مسارات جديدة في تاريخ بلادنا والعالم؛ سنوات من الصمود والتضحيات الجسيمة. الذكرى اليوم ليست استرجاعاً لما مضى، فهو لم يمضِ بعد، بل محطة لتقييم المسار وتحديد توجهاتنا القادمة. وأمام حرب إبادة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، تبرز الأسئلة الملحّة: أين نقف مما يجري؟ وما دورنا العملي في رسم مسارنا كأمة واحدة واستيعاب دروس غزة؟ للتسجيل اضغط هنا العدد محدود ✌🏼
Open in Telegramالتناقض الأصيل "يمكن ترتيب القافلة وهي تسير" ولكن "لا يمكن بناء الطائرة ونحن نطير". إن القدرة على التمييز بين هذا التعارض الأصيل في العمل التنظيمي هي سمة القائد الذي يستحق مكانته بالفعل. لأن ملَكة القيادة قائمة على حل التناقض وتسويته في الواقع. وكذا معظم مبادئ الحرب؛ فهي نصائح وخلاصات متعارضة، تحتاج لحكمة وتوفيق شديدين لمعرفة أين تبدأ كل جملة وأين تنتهي، مُسلّمةً صلاحيتها لتسلسل الأحداث، وتاركةً المجال لجملة أخرى بنفس قوتها. وأحياناً تتداخل الجمل وتتزاحم في الموقف نفسه. والموفّق هو من علّق كل خطوة على: 'طلب الهداية لما اختلف فيه من الحق بإذنه
Open in TelegramConnections
Similar channels
الحارس - حصريات@alhares_1Politics5.28K
أبو جمال المتحدث الرسمي باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى@abojamal67Politics1.59K
احياء | بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ@ahyaasqPolitics6.06K
كتائب الشهيد أبو علي مصطفى@kataebabualiPolitics11K
الإعلام العسكري - كتائب القسام@qag_2Politics29.8K
أمجاد الشهداء@amjad_shuPolitics52.2K
Жизнь в оккупации@life_underzoccupatiPolitics2.92K
Генеральный консул России в Дубае@genconsul_v_dubaePolitics2.9K
Mentioned by
Mentions
- Metras - متراس@metrasweb2 reposts
