Посты канала بَيَان | محمد قناوي

сначала новые

#2863Текст

أنهيت بحمد الله كتاب (المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها) للدكتور عبد الله الطيب، وكانت فترة قراءته فترة صعبة، كدتُ أنقطع فيها عن أشياء كثيرة، إلا أنّه كان يدعوني كل ليلة لمسامرته، ولو قليلًا. وكنتُ قد أمّلتُ آمالًا أخرج بها من هذا الكتاب فتحققت أشياء، خاب ظني في أشياء، ودخلت إليه في حيرةٍ من أمر الشعر ونقده، ثم خرجت بحيرةٍ جديدة، ومجاهل أخرى عسى أن يلوح لي فيها نور الفهم. وقد راقني في هذا الكتاب أشياء، كجرأة صاحبه في اقتحام مسائل قلّ مَن يتكلم عنها، وفي كلامه في صلب الشعر لا الدندنة حوله كما يفعل كثيرون. وقد أبهرني صاحبه بثقافته الواسعة واطلاعه على الآداب العربية وعلى غيرها، كل ذلك في سنّ صغيرة. والكتاب كتاب دراسة مسائل وهو في ثنايا ذلك يتتبعها تاريخيًا فتجد الحديث عن المسألة يطول ويطول لأنه يلمّ بأطرافها ويشهد سيرها على مرّ العصور، وهذه طريقة قويمة في نظري - حتى الآن - في دراسة الشعر والأدب، ولا أستسيغ طريقة العصور السياسية الشائعة. وكما أبهرني الكتاب، وشفى نفسي في أمورٍ كثيرة، فقد ألفيت فيه أمورًا لم تنبسط لها نفسي، ومَن أبرز ذلك أن الكتاب ليس على نَفَسٍ واحد، لأنّ مؤلفه كتبه في أزمان مختلفة، بنظرات مختلفة، فيقول الرأي ثم يعدل عنه، ويكتب في أمر بهمة وتأهب، ثم في غيره سريعًا عجلًا. ولم ترق لي آراء يستنبطها ويسعى إليها سعيًا حثيثًا ويبني عليها أمورًا كِبَارًا، وهو لم ينطلق فيها إلا من خاطرٍ أوّل أو دليلٍ متنازع لا يقوى أن تُبنى عليه تلك الحقائق. كلّ ذلك لا يعيب صاحبه، وليس وصمًا مني للكتاب، وحسبه أنه اقتحم وتكلم وناقش في أمورٍ يهابها الناس، ويعبّرون عنها بالرمز والإيماء. وفي قابل الأيام أنشر ما قيدته من فوائد الكتاب، وليس كل ما ينشر أقرّ به، وقد لا يكون لي رأي في المسألة، إلا أنها آراء جديرة بالنظر والتتبع، والكتاب كنزٌ للأفكار، لمن أراد أن يثوّر المسائل ويتدارسها. رحم الله الدكتور عبد الطيب وغفر له وجزاه عنّا خيرًا.

Открыть в Telegram
Просмотры584−65%к среднему
Пересылки7
Реакции36
Комментарии—
#2855Текст
Просмотры2 154+28%к среднему
Пересылки4
Реакции11
Комментарии—
#2854Текст
Просмотры2 337+39%к среднему
Пересылки22
Реакции27
Комментарии—
#2851Текст
Просмотры3 197+90%к среднему
Пересылки24
Реакции40
Комментарии—
#2850Текст

لو قال قائل: يجب عليك أن تحفظ الشعر كله قديمه ومعاصره .. لقلت إنه يهذي، ولكن في عصرنا نجد مَن يحول الهذيان والعبث إلى منهجيات، فتراه يقول لك: يجبُ على كلِّ عاشقٍ أن يحفظَ هذه القصائد... إلخ. يجبُ على كلِّ نَحْوي أن يحفظَ هذه القصائد...إلخ. ويجبُ على كلِّ بلاغيٍ متذوقٍ أن يحفظَ هذه القصائِد...إلخ. ويجب على كل إنسان عاقل أن يحفظ هذه القصائد... إلخ. وهكذا، ثم لا تجد بين هذه القصائد وبين الغرض الذي وضعت له أي مناسبة إلا بأن تتمحل لها وتوسوس وتتعسف، وبأن تنخلع من عقلك لتتلمس الفرق بين العاقل والبلاغي، وبين العاقل والنحوي، حتى كأنه يصح للمرء أن يختار بين أن يكون نحويًا أو بلاغيا أو عاقلًا! ثم بعد كل ذلك أقول لك لا بد أن تزيد عليهم حفظ المعلقات، واللاميتين، والشمقمقِية، والبُردَة، والهمزية، وما اشتهرَ من الشعرِ المعاصر والقديمِ ممَّا لا نحتاجُ ذكره! فهذه هي الكتابة الدعائية المنتفخة، التي تلبس لباس العلم والمنهجية، وهي لا أساس لها ولا غاية سوى أن تجعل من العبث منهجًا، ومن التقميش والتلقيط تجربة، (واهي ماشية).

Открыть в Telegram
Просмотры2 556+52%к среднему
Пересылки8
Реакции22
Комментарии—
#2849Текст

[عن قسمة علم المعاني] "الشيخ [عبد القاهر الجرجاني] لم يقصد استيعاب معاني النحو في جميع أبوابه ولا أراد حصر تراكيب العربية ووجوهها وفروقها، وجمع إفاداتها وخصائص كل منها، بل هذا الصنيع نفسه يناقض قوله [الدلائل": 87]: "إن الفروق والوجوه كثيرة ليس لها غاية تقف عندها، ونهاية لا تجد لها ازدياداً بعدها". وقوله [الدلائل 285]: "إن من شأن الوجوه والفروق أن لا يزال تحدث بسببها وعلى حسب الأغراض والمعاني التي تقع فيها دقائق وخفايا لا إلى حد ونهاية". ولهذا كان من الخطأ الكبير ما صنعه السكاكي من حصر علم المعاني في أربعة فنون وخمسة أبواب، ومتابعة القزويني له في الحصر ولكن في ثمانية أبواب، وقد تابع البلاغيون القزويني على ذلك. وكان الخطأ الأكبر من السكاكي هو قصده إلى استيعاب تراكيب العربية وخصائصها بإقامة قسمة البحث على أركان الجملة في الخبر وإنزال أحوال اللفظ على كل ركن منها، فإن حصر تراكيب العربية والوجوه فيها - على ما قاله الشيخ - ممتنع على التفصيل وإن أمكن في القسمة العامة والمجملة". ـــــــــــــــــــــــــــ [عروض نظرية النظم، ضياء الدين الحسيني، ص387]

Открыть в Telegram
Просмотры1 736+3%к среднему
Пересылки11
Реакции7
Комментарии—
#2848Текстизменён

[(1) عن الشروح الصوتية وطلب العلم] في زماننا لا يكاد طالب العلم المبتدي يستغني عن الشروح الصوتية المنشورة على النت، بل يكاد تكوينه العلميّ أن يكون قائمًا على هذه الشروح. وهذا مما فُتِح به علينا، ومما غيّر أيضًا نموذج طلب العلم وصورته وطبيعته. ومرادي في هذه الكلمة أن أقف وقفة مع الطالب المبتدي فيما يحتاجه من هذه الشروح، ثم وقفة أخرى مع الطالب الذي سمع شيئًا في المستوى الأوّل وأراد أن يكمل بعد ذلك. وقبل أن نشرع في مرادنا، أذكّر أن هذه الدروس المسموعة هي بمثابة الشيخ الذي كان يُرحل إليه، ويُسافر من أجله، فإذا وجد الطالب في أول طريقه معلّما ناصحًا أمينًا يبذل له من نفسه ووقته، فلا يستغني عنه بالمسموع، إلا إذا كان هذا المعلم لم يُشهد له بالصلاح والعلم، أو كان يضيع وقت الطالب، فلا بأس إذن أن يُعدل عنه، ومعرفة صفات الشيخ الذي لا يُفرّط فيه تُعلَم من كتب آداب طلب العلم، فكُن منها على ذُكر. فإذا لم يتيسر له هذا الشيخ، فإن هذه الدروس تقوم بعض مقامه. ولا يكاد الطالب لأي علم الآن يبدأ مسيرته الدراسية إلا ويكثر من السؤال عن (أفضل شرح) لهذا المتن، يسأل أناسًا كثيرين، مختلفة مشاربهم متنوعة أغراضهم من العلم، فيسمع من كل واحدٍ رأيًا، فيعود سيرته الأولى في السؤال عن (أفضل شرح) من بين هذه الشروح التي علمها، وتمر الأيام بل ينسحب بساط العمر من تحته وهو يدور في هذا الفلك؛ يسأل فلانًا، وينظر في الشرح، ويرجع يسأل ويقارن فتفتر همته ثم بعد ذلك تقرعه نفسه بأن يبدأ البداية الحقّة فيرجع يسأل وهكذا. مجاهل ومتاهات لا يكاد يخلص منها. والذي ينبغي أن يكون عليه الطالب في أوّل أمره: - أن يستغل وهج همته في سماع ما يُنصح به دون كثرة ترداد. - وأن يصرف همته في التحصيل والمذاكرة. - وأن يُسخّر شغفه في القراءة والاطلاع ومذاكرة ما سمعه (أفضل مذاكرة) بدلاً من أن توسوس له نفسه بالسؤال عن (أفضل شرح) و(أفضل منهجية). فيصرف عن نفسه هذه الوساوس، ويبحث بنفسه عن شروحٍ مكتوبة يطلع عليها وهو يسمع، لأنّ مجرد سماع درس على النت ليس هو وحده طلب العلم، وقد كتبتُ في ذلك شيئًا. وإنما المطلوب سماعٌ وجدٌّ وتحصيلٌ وحفظٌ ومراجعةٌ، ونفسٌ شغوفة تتطلع على ما يحدث في بيئة العلم، وعقل مستشرفٌ يستكشف الكتب، وصدقٌ في الطلب يعصمه من الجدل وترك العمل، وتوفيقٌ من الله يبصره ويهديه. فإن فعل الطالب ذلك مثلًا في علم النحو، بأن سمع نصيحة أي أحدٍ، وسمع بنفسه شرحًا - أي شرح يكون - على الآجرومية، وسخّر همته بأن يسمع شيئًا في تاريخ "النحو" أو "العربية" أو يقرأ في ذلك كتيبًا، فإنه لا يكاد ينتهي من سماع هذا المتن إلا ويعلم ما الكتاب الذي يليه، وماذا سيفعل، وكيف سيذاكر، لأنّه بتوسيع آفاقه سيعلم خبايا نفسه، نفسه هو لا أنفس الآخرين، فيسعى لترقيتها وتهذيبها على ما يعلم هو من نفسه. فطلبك للعلم هو جزء من بناء نفسك وطبعك، فكما أن الناس يختلفون في طباعهم اختلافًا شديدًا، فكذلك الناس في طلب العلم، فاعلم ذلك وكن منه على ذُكر، يعصمْك من متاهات كثيرة. وللحديث بقية...

Открыть в Telegram
Просмотры2 551+52%к среднему
Пересылки32
Реакции32
Комментарии—
#2844Текст
Просмотры2 577+53%к среднему
Пересылки4
Реакции18
Комментарии—