عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث أن النبي ﷺ كان يزيد من قيمة بعض الأعمال والفرائض عند أصحابه باستعمال بعض الوسائل التوثيقية الزائدة على مجرد الأمر والنهي، كأخذ العهود والبيعات على أعمال معينة، مما يجعلها ذات قيمة أكبر في نفس المبايِع، مما يبين كذلك أن البيعة ليست مقتصرة على الأمور السياسية. • الحديث دليل على قيمة ومكانة النصيحة للمسلمين، ومما يعارض مبدأ النصيحة للمسلمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: مصطلح "الحرية" الذي يستتر خلفَه كثيرٌ من منافقي زماننا في سبيل تطبيع الفساد ونشره. ومن المهم في دراسة الحقائق الشرعية أن يُدرك ما يضادُّها في الواقع، لأن ذلك معين على الامتثال والتطبيق. ومصطلح "الحرية" قد يُطلق ويُراد به معنىً صحيح حسن، كمحاربة الظلم وإيقافه وما يتعلق بذلك، وقد يُطلق ويُراد به غير ذلك مما يناقض المفاهيم الشرعية. وأي شخص يدعو إلى الحرية يحدُّها بحدودٍ معينة، كمن يقول: "تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين"، أو من يجعل الحرية مضبوطة بالدساتير الوضعية، والصحيح أن يُقال: إننا ندعو إلى الحرية كذلك، لكننا نلتزم في حدودها وضوابطها بما حده الشارع، كما أن لكلٍّ منكم مرجعيةً يحدد بها ضوابط الحرية. هذا وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صمامات الأمان للمجتمعات والأوطان، على عكس ما يصوِّره المستترون تحت شعار الحرية، إذ جعل النبيُّ ﷺ الأمرَ بالمعروف والنهي عن المنكر سبباً في نجاة السفينة التي تُقل الطرف الناهي والطرف المنتهك لحدود الله -أي الوطن-. فقال: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا". هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 40 | باب في النصيحة | أنوار السنة المحمدية
Open in Telegram
شُرُوْحُ الْسُّنَّة - أَحْمَد السَّيِّد
قَناةٌ تُعنى بخدمة السنّة المحمّديّة، على صاحبها أفضلُ الصّلاة وأتمُّ السّلام. حساباتنا في مواقع التواصل: https://linktr.ee/shrou7
Subscribers, 30 days
Oct 2 – Oct 3−139 (−0.1%)
Show as table
| Date | Subscribers |
|---|---|
| Oct 2, 2026 | 251,542 |
| Oct 3, 2026 | 251,403 |
Average views per post by day
By publication day
Show as table
| Date | Avg views per post |
|---|---|
| Sep 5, 2026 | 15,518 |
| Sep 8, 2026 | 12,572 |
| Sep 10, 2026 | 14,138 |
| Sep 11, 2026 | 16,063 |
| Sep 12, 2026 | 16,627 |
| Sep 13, 2026 | 19,366 |
| Sep 14, 2026 | 18,708 |
| Sep 15, 2026 | 14,132 |
| Sep 16, 2026 | 16,143 |
| Sep 17, 2026 | 14,823 |
| Sep 19, 2026 | 12,449 |
| Sep 21, 2026 | 10,339 |
| Sep 22, 2026 | 9,525 |
| Sep 23, 2026 | 9,450 |
| Sep 24, 2026 | 9,663 |
| Sep 26, 2026 | 8,349 |
| Sep 27, 2026 | 7,588 |
| Sep 30, 2026 | 5,443 |
| Oct 2, 2026 | 3,801 |
| Oct 3, 2026 | 639 |
Most viewed this month
- 01Views20KForwards33Reactions126Comments—
- 02Views18.7KForwards19Reactions204Comments—
- 03Views18.7KForwards41Reactions119Comments—
- 04Views16.6KForwards13Reactions94Comments—
- 05Views16.1KForwards13Reactions141Comments—
Latest posts
بابٌ حبُّ الرسولِ ﷺ من الإيمَانِ وفي حديث عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي ﷺ، وهو آخذٌ بيدِ عمرَ بنِ الخطاب فقال له عمر: يا رسول اللَّه، لأنت أحبُّ إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي ﷺ: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحب إليك من نفسك"، فقال له عمرُ: "فإنه الآن والله، لأنت أحب إلي من نفسي"، فقال النبي ﷺ: "الآن يا عمر". مختصر فوائد الحديث: • تبيين القصة صدق عمر رضي الله عنه وصراحته، وأخرجها البخاري في باب مناقب عمر، ورد عليه النبي ﷺ معلماً ومرشداً: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك". وهذا من تعليم النبي ﷺ الإيمان لأصحابه، وإن كانت متعلقة في الظاهر بشخصه ﷺ، إلا أنها من تعليم الإيمان، فتحقيق المحبة يكمُلُ عندما يحصل هذا التقديم على النفس والوالد والولد والناس أجمعين. • يبين الحديث طريقة من طرق تعامل النبي ﷺ مع أصحابه، إذ كان آخذاً بيد عمر رضي الله عنه ويسير معه. وكان النبي ﷺ يعامل أصحابه بهذه الطريقة التي فيها تماس، كالمصافحة والأخذ باليد، وكما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "ضمني رسول الله ﷺ". وقال حذيفة رضي الله عنه: "كان الرجل إذا أتى النبي ﷺ مسحه ودعا له"، وقال ابن مسعود "علمني النبي ﷺ التشهد وكفي بين كفيه"، وغيرها من النصوص، وهو باب يُستقرأ من السنة النبوية. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب الإيمان 12 | شرح الجمع بين الصحيحين
Open in TelegramViews growthHide views growth
Views growth
Hours after publication
Show as table
| Hours after publication | Views |
|---|---|
| 0 h | 273 |
| 27 h | 3,801 |
- After 24 hours3,801
- Total to date3,801
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: "أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث قانوناً عظيماً من قوانين اتباع سنة النبي ﷺ، فقد يظن الإنسان أن النبي ﷺ ليس مضطراً للعمل والاجتهاد الشديد في العبادة نظراً لمكانته العالية عند الله عز وجل، ولكونه غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وهذا فهم خاطئٌ تماماً لدافع العبادة، فعلَّم النبي ﷺ أصحابَه أن مغفرة ما تقدم وما تأخر من الذنب لن تجعله يقلل من عبادته، فقال ﷺ: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له"، ثم وجَّه ﷺ إلى كون هذه الطريقة في التعبد هي خير ما قد يتعبد به الإنسان لله عز وجل فقال: "فمن رغب عن سنتي فليس مني". ولو لم يكن هناك حدود وضعها الشارع من جهة عدم الزيادة في العبادة؛ لوجدت الصحابة رضي الله عنهم مذاهب شتى، لكن النبي ﷺ كان يزكيهم، والتزكية تأتي بأساس العبادة، كما تأتي بحدودها وضوابطها كذلك. • الحديث دليل على أن الحاجة إلى الحديث عن التوازن والاقتصاد في العبادة ينبغي أن يكون عند حالة الإقبال على الدين، أما حالات الإعراض عن الدين فلها خطاباتٌ أخرى، وفي زماننا نحتاج إلى كلا الخطابين بحسب المخاطَب. • يبين الحديث بركة النبي ﷺ وفضل اتباعه، إذ قال ﷺ: "فمن رغب عن سنتي فليس مني"، وهذا يشمل من رغب عن سنته ففرَّط فيها ولم يتمسك بها، ويشمل من سار على سنته وزاد عليها ما ليس منها. والقسطاس المستقيم هو في موافقة هدي النبي ﷺ، وهو من أعظم الأسباب الموجبة لرضوان الله عز وجل، وهذه الموافقة لا تكون إلا بالعلم، وهي من أعظم ثمراته. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 20 | الاعتدال في الدين والحذر من الغلو
Open in TelegramViews growthHide views growth
Views growth
Hours after publication
Show as table
| Hours after publication | Views |
|---|---|
| 0 h | 0 |
| 38 h | 4,416 |
| 72 h | 6,017 |
- Total to date6,017
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ". مختصر فوائد الحديث: • لقد عظَّم العلماء هذا الحديث تعظيماً شديداً، وعده بعضهم من أرباع الإسلام على قصره، بل قيل: هو ليس أحد أرباع الإسلام، بل هو الإسلام كله! وهذا يبين قيمة الفقه في مراتب الدين، وعدم التعامل مع كل ما جاء من الدين بنفس الدرجة من الاهتمام، كما يبين قيمة الفهم لكلام الأئمة، فلو قرأ الإنسانُ هذا الحديث بنفسه لما استطاع أن يتوصل إلى أن له هذه المكانة العظيمة. وهذا يدفعنا إلى البحث في السبب الذي لأجله جعلوا هذا الحديث من أساسات الدين ومداراته الكبرى، ويتخلص إدراكهم لذلك في عدد من المفاتيح، منها: أولاً: لفظ الحديث، إذا قال ﷺ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ"، فجعله الدين مختصراً في النصيحة، وهذا نظيرُ قوله ﷺ: "الحج عرفة"، وهذا لا يدل على أن الحج عبارة عن الوقوف بعرفة فحسب، ولكنه عبر بهذا التعبير ليبين أهمية الوقوف بعرفة في مناسك الحج. ثانياً: فهم كلمة النصيحة، والنصح في أساسه هو الخلوص، ومن أقرب الألفاظ للنصح: الصدق، فالنصح لله هو أن يكون الإنسان صادقاً مع ربه لم يخلط علاقته معه بشائبة من الرياء أو غيره، فخلَّص إيمانه من الشوائب. ويُذكر مثلُ ذلك في النصح لرسول الله ﷺ، ولكتاب الله عز وجل، وقد ذكر العلماء من تفسيراتٍ للنصح لله ولرسوله ولكتابه ما يشمل الدين كله. والتفاصيل الداخلة في كل مفردة من مفردات النصح تُراجع في موضعها من كتب شروح السنة، كجامع العلوم والحكم وغيرها. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 40 | باب في النصيحة | أنوار السنة المحمدية
Open in Telegramبابُ قولِ النبي ﷺ: "أشهدُ أن لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسُول اللهِ" عَن سلمةَ رضي الله عنه قال: خفّتْ أزوادُ القَومِ وأمْلقُوا، فأتَوُا النَّبيَّ ﷺ في نَحر إبلهِم، فأذنَ لهُم، فَلقِيهُم عُمرُ فأَخبرُوهُ، فقالَ: ما بقَاؤكُم بعدَ إبلِكُم؟ فدخلَ على النبي ﷺ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ما بقاؤُهُم بعد إبلِهِم؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "نادِ في النَّاسِ فَيَأتُونَ بِفضلِ أَزوَادهِم"، فَبُسطَ لذلكَ نِطَعٌ وجعَلوهُ على النِّطَعِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فدعا وبرّكَ عليه، ثم دعاهُم بأوعيتهِم، فاحْتثَى الناسُ حتى فَرغُوا، ثم قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أشهَدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّهُ، وأنّي رسولُ اللَّهِ". مختصر فوائد الحديث: • بيانُ مجموعة من الألفاظ: أَمْلَقوا: فني زادُهم، والنِّطع: قال ابن حجر رحمه الله: " قوله: (نطعا) وهو الذي يفترش من الجلود، وفيه لغات: فتح النون وكسرها وسكون الطاء وفتحها، والأفصح كسر النون وفتح الطاء.". وفي لفظ مسلم: "نُدَغْفقُهُ دَغفقَةً"، أي: نصبه صباً شديداً، وأيضاً: "فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ العَنْزِ"، أي: كحجم العنز الباركة، فجُمع الطعام إلى هذا الحد. • يبيّن الحديثُ بالقصَّة التي يحكيها أهمية التفقه بسنة النبي ﷺ عن طريق كتب السنة والحديث، إلى جانب كتب السيرة العامة، لأن كتب السيرة العامة تذكر الأحداث الكبرى والمعالم المرتبطة بأحداث السنوات، أما الأحاديث فتذكر التفاصيل داخل هذه الأحداث، وفيها من الفوائد الشيء العظيم، وفيها بيان لهدي النبي ﷺ في جميع أحواله. • في الحديث منقبة من مناقب عمر رضي الله عنه، إذ فيه بيانٌ لشدة إيمانه وتصديقه، وذلك أنه قال في رواية مسلم: "ادعهم بفضل أزوادهم، وادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك"، فهو بما علمه رسول الله ﷺ كان له هذا الإيمان واليقين، فجمع بين الأخذ بالأسباب وبين التصديق والتسليم التام. • يبين الحديث ما لاقاه أصحاب النبي ﷺ من الشدة والتعب في سبيل نصرة الدين، إذ كانوا يحتفظون بنواة التمر من شدة الجوع والنصب، كما بينت ذلك رواية مسلم. وقال ﷺ: «لقد أُخفت في الله وما يُخاف احد، ولقد أُوذيت في الله وما يؤذى احد، ولقد أتتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي وبلال طعام ياكله ذو كبد الا شيء يواريه إبط بلال». فما أهون الدنيا على الله سبحانه وتعالى إذ جعل النبي ﷺ وأصحابه يعانون فيها من الجوع والشدة واللأواء وتسلط الأعداء، ولو لم تكن هينة عنده سبحانه لما جعل لتلك الأوجاع والآلام إلى رسوله ﷺ وإلى أصحابه رضي الله عنهم سبيلاً. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب الإيمان 03 | شرح الجمع بين الصحيحين
Open in Telegramعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عن، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ". مختصر فوائد الحديث: • هذا حديث أصل في باب الاعتدال في الدين والحذر من الغلو، فقد بين النبي ﷺ فيه أن الله سبحانه وتعالى جعل الدين يسيراً، وأنه لم يأتِ لجعل الناس في حرج أو ما شابه. وقد قال ﷺ: "ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه"، وهذه جملة غاية في البلاغة والبيان، فالدين لا يُغلب، ومهما أراد الإنسان أن يصل إلى حد يظن فيه أنه انتهى من أمر الدين فلن يستطيع. وليس ذلك مطلوباً من الإنسان أساساً: بل المطلوب منه أن يسدد، والسداد من الإصابة، والإصابة في التعبد لله عز وجل لا تكون إلا بالعلم. فالمقصود: تعلموا من دينكم ما يمكن أن تقيموا به العمل، أو: اعملوا بما تعلمون من محكمات هذا الدين ومما بلغكم منه. وقوله ﷺ: "وقاربوا" متعلقٌ فيما لم يستطع الإنسانُ السَّدادَ فيه تماماً، فيسعى لمقاربة الصواب. • قوله ﷺ: "واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة" فيه تشبيه من النبي ﷺ للمؤمن بالمسافر حال سفره، فالغدوة هي السير أول النهار، والروحة هي السير آخره، أما الدلجة فهي السير ليلاً. فجعل النهار أوله وآخره للمسير، وهي أوقات نشاط البدن، وجعل الليل للراحة مع السير بعض الشيء فيه، فينبغي على الإنسان في سيره إلى الله أن يطبق هذا كذلك، فيسير حال نشاطه ويسعى، ويأخذ حظاً من الكمال والنوافل كالقيام وغيرها. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 20 | الاعتدال في الدين والحذر من الغلو
Open in Telegramبَابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ عَنْ أَبِيْ مُوْسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ». مختصر فوائد الحديث: • يبينُ الحديثُ فضلَ حسن الصوت بالقرآن، وحسنُ الصوت بالقرآن لا يكون بمجرد حسن أداء الألفاظ وحسن الترتيل والتنغيم في الصوت، وإنما يزداد ويكمل إن كان من قلب خاشع، ونفس صادقة، وقارئ عالم بالمعاني مما يجعل التأثير كاملاً، فقد فسَّر بعضُ العلماءِ حُسنَ التغنِّي بالتحزين. وهذا يظهر على القارئ، فمهما كان صوتُه حسناً فإنه بمجرده لا يكفي، ولا بد أن يكون معه من العلم بالمعاني ومن الخشية لله سبحانه وتعالى ما ينعكس على قراءته، كما قال ابن هبيرة: "فإذا سمعه السامع أشار له حسن الترتيل إلى فهم لم يحصل له عند غير تلك التلاوة". • المواهبُ الصوتية إنما هي هباتٌ من الله سبحانه وتعالى، فقد قال ﷺ لأبي موسى: "أُوتِيْتَ"، وبناء على ذلك لا بد من دوام استحضار أنها نعمة من الله، فكثيرٌ ما يغفل أصحابُ المواهب أنفسُهم عن هذا، والمساهِم الأولُ في غفلتهم إنما هو الجمهور. • يبين الحديث فضل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وفضلَ قراءته، وحسنَ صوتِه بالقرآن، وقد ورد عن أبي عثمان النهدي قولُه: "دخلت دار أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فما سمعت صوت صَنْجٍ ولا بَرْبَطٍ ولا نايٍ أحسنَ من صوته". وتسخيرُ موهِبةِ حُسنِ الصوت للقرآن مما عُرف به أهلُ اليمن، وأبو موسى رضي الله عنه منهم، فقد امتدح النبي ﷺ قراءة الأشعريين، وقال عن أهل اليمن: "هم أرقُّ أفئدةً وألينُ قُلوباً"، وقد يكون هذا من العوامل المؤثرة في قراءتهم أيضاً. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 07 | شرح الجمع بين الصحيحين
Open in Telegramعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ, قَالَ: "الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِذُ، وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبٌ بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث أجر التعاون على البر والتقوى، إذ جعل إعانة المتصدق بإيصال المال كفيلة بجعل الموصِل من المتصدقين كذلك. وهذا يبين كرم الله سبحانه وتعالى وسعة فضله، إذ لم يجعل الأجر مقصوراً على من يقوم على الأفعال بشكل مباشر، بل حتى من أعان عليها وكان له سهم في تمامها = يحصِّل من الأجور الشيء الكثير. • يبين الحديث أهمية رعاية الأمانة المالية، ويتأكد هذا الأمر في زماننا لتوسع بعض الناس في الاختلاس من أموال الصدقات والتبرعات، فتُؤدَّى الأمانةُ ناقصةً. وإن لم يكن هذا الفعل بإرادة الاختلاس، بل بتأويل ٍ يظن الإنسان به أن له حقَّاً في هذه الأموال الموصَلة، كالتوسع في تفسير قوله تعالى: "وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا" أو غير ذلك من التأويلات. ومن أراد البركة في مشاريعه الإصلاحية وفي أعماله، فليتَّقِ الله في أموال المسلمين، ولا يتوسع في التأويل فيها، حتى ولو كان هذا معهوداً عند بعض الجمعيات الخيرية، فالبركة قد تُمحق بسبب هذا، ومحق البركة أقلل أضراره! فينبغي ألا يؤخذ من الأموال إلا ما كان حلالاً بيناً واضحاً في شرع الله عز وجل، والقاعدة في الإيصال قوله ﷺ: "يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبٌ بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ". هذا فضلاً عمن يختلس الأموال صراحةً، ويأخذ منها دون تأويل أصلاً، ومن يستغل أزمات المسلمين ومآسيهم لسرقة أموال الناس. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: رياض الصالحين 39 | باب في التعاون على البر والتقوى | أنوار السنة المحمدية
Open in Telegramعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديث هدي النبي ﷺ في البيان وإيصال المعاني، وقد استعمل ﷺ في هذا الحديث أسلوب المثل بطريقة تقسيمية بديعة، وينبغي على المقتدي بالنبي ﷺ أن يعتني بالبيان كذلك، وأن ينوع أساليبه في إيصال المعاني. • الحديث دليل على أن الناس على ثلاثة أقسام من حيث قبولهم وفهمهم للوحي: فالقسم الأول هو من تلقى الوحي وقبله، وانتفع به في نفسه تفقها وتثويراً، وبلغه لمن بعده كذلك. أما القسم الثاني فهو الذي بلغ الدين والفقه، وإن لم يكن قد تفقه فيها بنفسه. والقسم الثالث هو الذي استدبر هذا الخير، ولم يرفع به رأساً، فلم يتفقه به ولم ينقله لغيره. • يبين الحديث عظيم ما جاء به النبي ﷺ إذ شبَّهه بالغيث، فكما أن الغيث ينزل على الأرض الميتة اليابسة فتحيى بإذن ربها عز وجل، فكذلك الوحي إذا نزل على القلوب. ثم بعد ذلك تسيل الأودية بقدرها، ويحمل كل قلبٍ بحسب استعداده لقبول هذا الخير. • الحديث دليلٌ على أن التعرض للخير وسماعه ورؤيته ليس كافياً في هداية الخلق وانتفاعهم، فوجود الحق شيء، وانتفاع الناس به شيءٌ آخر. • يؤخذ من ذم النبي ﷺ لمن لم يرفع بهذا الوحي رأساً = امتداحُ من رفع به رأساً وفرح واستبشر به وأدرك قيمته. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: غيث الساري من هدايات البخاري | 36
Open in Telegramعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ". مختصر فوائد الحديث: • يبين الحديثُ طرقَ تحصيل حلاوة الإيمان، وهي بدورها سبب من أهم أسباب الثبات، فمن ذاق حلاوة الإيمان يكون انتكاسه أصعب ممن لم يذقها، ومن لم يعش حلاوة الإيمان، لن ينتبه لمراراة الكفر. • يبين الحديث أن المطلوب من الإنسان المؤمن ليس أداء العبادات وحسب، بل ينبغي السعي لتحصيل حلاوة الإيمان، ثم السعي للمحافظة على هذه الحلاوة إذا منَّ الله على الإنسان بها. هذا وإن لحلاوة الإيمان طعماً ليست كطعم الملذات والشهوات الدنيوية، ولا يمكن وصفُها ولا يفهمها إلا من ذاقها وعاشها، وكلمة "طعم" لها أصل من كلام رسول الله ﷺ إذ قال: "ذاق طعمَ الإيمان من رضي بالله ربَّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ رسولاً". وقد عبَّرَ علماء المسلمين وعبَّادُهم ممن ذاق هذه الحلاوة بعبارات عجيبة تبين كونها لا تشبه شيئاً من ملذات الدنيا، كقولهم: "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف". • ذكر النبي ﷺ ثلاث طرق يحصل بها الإنسان حلاوة الإيمان، وأولها هي الأساس، أما الثانية والثالثة فهي أشبه بالمقتضيات للأولى، فلو كان الله ورسوله أحب شيءٍ إلى الإنسان، يكون حبه وبغضه بالله عز وجل ولله، ولا يكون هذا حقيقةً دون تقديم محبة الله ورسوله على ما سواهما. • إن محبة الله ورسوله ﷺ ليست ادعاءً مجرداً، وإذا ما ذُكرت المحبة في الوحيين إنما تُذكر مع لوازم معينة تقتضي تقديم محبوبات الله ورسوله ﷺ على غيرها من المحبوبات، فهو شعور تتبين حقيقته عند الاختبار والامتحان. هذهِ قَبَساتٌ مُختارة، معينة على مشاهدة شرح الحديث كاملاً: شرح المنهاج من ميراث النبوة 19 | الثبات على الاستقامة
Open in TelegramConnections
Similar channels
دورات تدبر القرآن لمهندس علاء حامد💡@tdburalquranReligion250K
القرآن الكريم@llquraanllReligion247K
الشيخ علي المياحي@ali11041Religion247K
زوامل عيسى الليث@zwamlallaithReligion258K
اذكار ، قران كريم ، المصحف .🤍@zv_vbReligion260K
الداعية محمود الحسنات@abohamzahasanatReligion261K
د/ حازم شومان "قناة رسمية"@drhazemshoumanReligion262K
قناة أمجد سمير@amgadsamirReligion241K