يكونُ بلاءُ أحدنا أحيانًا "عدمُ التوفيق"، تشعُر أنَّكَ غير مُوفَّق في شيءٍ مِنْ حياتكَ بالرغم مِنْ حقيقةِ سعيكَ، وبرغم أنَّكَ تبذل كُلَّ جهدكَ!
وهذا الابتلاء لا يصيبكَ في أمرٍ واحدٍ مِنْ حياتكَ، بل تشعُر عدمَ التوفيق في كُلِّ شيء... مع أهلكَ، وفي عملكَ ودراستكَ، ومع الأصحاب.. في اختيار شريكِ حياتكَ، أو في زواجكَ كُلِّه!
وفي الحقيقة هذا البلاء قد لا يكون مرتبط بعدم رضا اللَّهِ عنكَ لبُعدِكَ عنه، بل قد تكون قريبًا مِنْ اللَّه تصلي الصلوات، تقرأ القرآنَ وتقيمُ الليل، وحياتكَ واقفة لا تتقدم فيها؛ عند وصولكَ لهذا الحد لا تتوقف عَنْ سعيكَ وبذل جهدكَ وحسن عملكَ، فهو يسمى "ابتلاء"؛ لذا سينال منكَ لا محالة سواء رضيت أم لا...
فلا تغفل صباحَ مساء أنْ تقول: "يا حيُّ، يا قيُّوم، برحمتك أستغيث، أصلحْ لي شأني كلَّه، ولا تكلني إلى نفسي طرفةَ عينٍ".
يقول ابن القيم: "أجمع العارفون باللَّهِ أنَّ التوفيق هو أن لا يكلكَ اللَّهُ إلى نفسكَ، وأنَّ الخُذلانَ هو أن يخلي بينكَ وبين نفسكَ".