Посты канала طارق خميس

сначала новые

#8Текст

إبراهيم حامد "​إسرائيل" لم تفهمنا يوماً؛ ظنوا أن صور استشهاد "أبي إبراهيم" ستكسر رمزيته فينا، فإذا بها تتحول إلى أيقونة للبطولة. حاولوا النهج نفسه مع حسن سلامة بالأمس، ومع إبراهيم حامد اليوم. ​وإبراهيم حامد شخصية استثنائية؛ جمع في تجربته بين: الممارسة الجهادية المتقنة، والتنظير الناضج؛ وهو أمرٌ عزيزٌ في الرجال. من يقرأ مسيرته يدرك عبقرية التنفيذ، ومن يطالع مقالاته لا يفوته عمق الفكر. ​حين سُجن معه أحد الإخوة وسأله: «كيف نجحت في المطاردة لثماني سنوات، وهو أمرٌ - لمن يعرف بيئة الضفة الغربية - شديد الصعوبة والتعقيد؟» ​أجابه: «بالحذر والأمل.» ​ذلك لأن الإفراط في الأمل يثبط الحذر، والإفراط في الحذر يخنق الأمل، لكنهما جناحان لا ينجو المرء إلا بهما. ​ولعل لكلٍّ منا قسطاً -قَلَّ أو كَثُر- من حال "المطارد" في هذه الدنيا، ومن تسلّح بالحذر والأمل كاد أن يصل. ​انظر لصورته اليوم متعباً فاقداً لنصف وزنه، يريدون تحطيم صور الأبطال في أذهاننا، لكن ما يحدث كلما رأينا صورهم هو أننا نشتاق إليهم أكثر. ​بقاءهم بيننا واجبٌ علينا، ولئن فاتنا هذا الواجب، فلا يفوتنا واجب إبقائهم في الأعالي فوقنا. لا نفعل ذلك لتكريمهم فقط بل أيضاً لكي نحافظ على وضوح مسيرنا نحن، لأن هذه وظيفة النجم أساساً: الإضاءة من علوّ على ظلمة الطريق، لا بوستر في متحف الذاكرة. ​وكل ما تفعله عصابة إسرائيل اليوم يذكرنا باستمرار: إياكم أن تطفئوا النار تحت قدور الثأر والصبر.

Открыть в Telegram
Просмотры4 563−57%к среднему
Пересылки82
Реакции185
Комментарии—
#7Текст

مراثي الجرحى قال لي: «لا بدَّ أنَّ الله أنجاني لمهمةٍ ما». ​كانت القذيفةُ التي انفجرت قربَ قدمِهِ اليمنى قد أطاحت بها، وألحقت بها يدَهُ اليمنى كذلك. ​وهكذا سيعيشُ ما تبقى من حياتِهِ، يمشي متكئاً على قدمِهِ اليسرى، ويوازنُها بطرفٍ صناعيٍّ وذكرى لا تنمحي. ​في الواقع، ليس هذا جريح الحربِ الأوَّل الذي يقولُ لي الجملةَ نفسَها؛ فآخرُهم كان السقفُ قد خرَّ عليه، قال لي: وهو يحكُّ بأطرافِ أصابعِهِ عجلاتِ الكرسيِّ المتحرك: «لا يوجدُ سببٌ منطقيٌّ واحدٌ لنجاتي، لقد هلكَ جميعُ من كانوا في المبنى معي.. لا بدَّ أنَّ هناك حكمةً لبقائي حيّاً». ​وأمَّا نحنُ فمثلُكم أيُّها الجرحى، لا يوجدُ مفترقٌ إلا وتركَ في أجسادِنا ندبةً أو إعاقة؛ يحبُّ الناسُ الاستعاراتِ الحربية، لكن لو لم تكن السنونَ التي هرستنا حرباً، فما اسمُها إذن؟ ​نحنُ مثلُكم أيُّها الجرحى، عشنا سنواتٍ نقول: «لا بدَّ أنَّ هناك سبباً لنجاتِنا، هناك دورٌ لنا مخبوءٌ بين دفاترِ الأقدار، وما علينا إلا أن نُقلِّبَ صفحاتِ الأيامِ بثباتٍ حتى نلتقيَ بفقرتِنا الخاصة، تلك التي حين نلتقيها سنقول: اها، الآن فهمنا كلَّ شيء». ​لكن في الواقع، ما تعلَّمتُهُ مؤخراً هو أنَّه لم يكن ثمةَ سببٌ يتعلقُ بنا، كان السببُ يتعلقُ بهِ هو؛ ففي كلِّ مرةٍ كنَّا فيها قريبينَ من الموت، كان اسمٌ من أسمائِهِ يطوينا داخلَ ظِلِّه، وهذا هو كلُّ ما في الأمر.. بل هذا هو عينُ الأمر. ​لو أمكنَ لكلِّ خطوةٍ في السعي أن تكونَ منةً لذلك الظلّ العالي، فهذا يعني أنَّ مقصد نجاتنا يتحققُ في كلِّ لحظة، ويتجددُ مع كلِّ نَفَس، وحين يجيءُ الموتُ حقيقةً، ستنظرُ لكلِّ تلك الخطواتِ متنهدا بالحمدِ وتقول:  «لقد أنجزت المهمة التي تخصُّني» وتنام هذه المرة، دون أن يوقظك المنبه أو خوف الفوات.

Открыть в Telegram
Просмотры6 079−42%к среднему
Пересылки128
Реакции152
Комментарии—
#6Текст
Просмотры32 188+206%к среднему
Пересылки384
Реакции353
Комментарии—
#5Файл
Просмотры4 822−54%к среднему
Пересылки119
Реакции88
Комментарии—
#4Фото
Просмотры4 957−53%к среднему
Пересылки49
Реакции74
Комментарии—
#3Текст
Просмотры7 179−32%к среднему
Пересылки62
Реакции154
Комментарии—