في نهاية المطاف، يعتاد الإنسان كل شيء مهما كان حجم الأسى، يعتاد الغياب حتى وإن كان في بدايته يشبه اقتلاع شيء من روحه، ويعتاد الخيبة حتى لا يعود ينتظر من أحد شيئًا، ويعتاد الوحدة حتى يصبح الصمت رفيقًا لا يزعجه، ويعتاد الأيام الثقيلة فيمضي خلالها بوجهٍ هادئ وقلبٍ يعرف كم يخفي، ومع الوقت لا يعود يسأل لماذا حدث كل ذلك، بل كيف استطاع أن يبقى، وكيف تحوّل الألم الذي كان يخشاه إلى شيءٍ يعرف طريقه جيدًا إلى داخله، وربما أقسى ما في الاعتياد أنك لا تشفى مما يؤلمك، بل تتقن حمله حتى يبدو للآخرين أنك بخير، بينما في داخلك شيءٌ ما مات بصمت، ولم يعد ينتظر منك سوى أن تواصل الحياة وكأنك لم تفقده.
Открыть в TelegramПросмотры5 256−71%к среднему
Пересылки141
Реакции—
Комментарии—
